ألقى المندوب الليبي الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، حملت إدانة قوية للجرائم الإسرائيلية وتذكيراً صارخاً بمسؤوليات المجتمع الدولي.
جاءت الكلمة خلال ترؤس ليبيا للجلسة الطارئة التي عقدها المجلس بناء على طلب الجزائر، حيث استعرض السني بالتفصيل سلسلة المجازر الممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال، بدءاً من قتل طواقم الإغاثة والإعلاميين بدم بارد، ووصولاً إلى محاولات طمس الأدلة عبر إخفاء الجثث في مقابر جماعية.
وأكد السني أن هذه الجرائم ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تمتد لعقود، مشدداً على أن ما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية يتجاوز كل المقاييس الإنسانية والقانونية. كما وجه انتقاداً لاذعاً للصمت الدولي والتقاعس عن تنفيذ قرارات سابقة بخصوص التحقيقات في هذه الجرائم.
وفي تحرك دبلوماسي مكثف، قدمت المجموعة العربية -التي تترأسها ليبيا هذا الشهر- خطة عمل عاجلة تتضمن ثلاث نقاط رئيسية: وقف فوري لإطلاق النار، ودعم مؤتمر إعمار غزة، والإسراع في عقد مؤتمر الحل السياسي. كما حذر السني من أن استمرار هذا الصمت الدولي يعني المشاركة الضمنية في ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”.
واختتم المندوب الليبي كلمته بتحذير تاريخي لمجلس الأمن، مؤكداً أن العالم يقف عند مفترق طرق، وأن التاريخ سيسجل هذا الموقف كاختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.